الشهيدة بنت الهدى

239

المجموعة القصصية الكاملة

هناك بعض الموانع ، قالت موانع ! ! أرجو أن تكون خيراً ؟ فابتسمت صاحبتها ثم أردفت بعد فترة سكوت : لقد قيل أنها لا تزال جديدة عهد في بيتها ولهذا فهي لم تعد العدة لاستقبال الضيوف بعد ! ! فأطرقت غفران في ألم ثم رفعت رأسها وهي تقول : ولكن لا أظن أن سعاد تقول هذا فهل أنت واثقة مما تتحدثين ؛ قالت أنني واثقة مما نقل إليّ ولكنني مثلك لا أكاد أصدّق أن هذه هي فكرة سعاد أو ليست سعاد هي التي رسمت في خطوط زواجها صوراً من المثالية ترتفع بها عن الاهتمام بأمثال هذه الشكليات ، فأردفت غفران تقول في حيرة وألم : نعم أنني لا أكاد أصدق ولهذا دعينا نذهب يا هناء فلعل في الأمر بعض الالتباس ، قالت صاحبتها ولكن ألا يخطر لك أن هذا العذر يخفي وراءه أعذارا جديدة أخرى ، وعلى فرض وجود ذلك فسوف يكون ذهابنا غير مرغوب فيه ، فسكتت غفران برهة ثم قالت : نعم لعله كذلك فإن سعاد ليست ممن تمتنع عن استقبال زائراتها لقلة في أثاث أو بساطة في بيت ورياش أنها تهتم بالجوهر ولم يسبق لها أن اهتمت بالعرض يوماً ما . * * * قضت غفران ساعات عصرها ذاك وهي في ألم حزين تضرب للأمر أخماساً بأسداس . ولاحت لها فكرة قاتمة تقول لعل سعاد هي أيضاً ممن لم تتمكن من مسايرة التجربة الخيرة